“استنشاق بخار الماء يقضي على الفيروس؟”.. معلومة مغلوطة تجتاح مواقع التواصل

تفشي وباء كورونا حول العالم، تستمر الأخبار المغلوطة والمفبركة بالانتشار بشكل أسرع من الفيروس نفسه، وآخر هذه النصائح الطبية الخاطئة التي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي، الأخبار التي تزعم أن استنشاق بخار الماء يقضي على هذا الفيروس، غير أن الخبراء يحذّرون من اللجوء إلى هذه الوسيلة التي قد تكون مؤذية، وهي بالطبع لن تقضي على الفيروس أو تعالج المصابين به.

ينتشر هذا الادعاء على شكل منشور نصّيٍّ، وأيضًا على شكل مقطع فيديو يظهر امرأة آسيويّة الملامح تعرض كيفية استنشاق بخار الماء، وكتب في التعليق المرافق له “خبير صيني يجزم ويؤكد ان استنشاق بخار الماء يقتل فيروس كورونا 100% اذا كان موجوداً في الرئتين أو الحنجرة أو الأنف فالفيروس لا يحتمل درجة حرارة بخار الماء الدافئة”.


خطر على الصحة
ولكن الحقيقة المثبتة علميا أن استنشاق البخار لن يعالج المصابين بفيروس كورونا المستجدّ.

يقول البروفسور جايسون ماكنايت من قسم العناية الأولية والصحة السكانية في جامعة “تكساس إيه أند إم” إن “الأشخاص قد يجدون في استنشاق بخار الماء عند إصابتهم بأي نوع من الأمراض التنفسية وسيلة للمساعدة على تخفيف الأعراض كالسعال واحتقان الأنف والصدر، إلا أن ذلك قد يساهم في تخفيف الأعراض وحسب، ولا يشكّل علاجًا لأي عدوى فيروسية”.

ويتابع البروفسور في رسالة إلكترونية لوكالة “فرانس برس” أنَ “هذه الوسيلة قد تكون مؤذية، فبخار الماء الساخن قد يحرق العيون والوجه ومجاري الهواء وقد تُسبّب الحروق إذا كانت بالغة، مضاعفات خطيرة وطويلة الأمد”.

وكذلك رأي آخر للدكتور بنجامين نيومان الخبير بسلالة فيروسات كورونا والذي يرأس أيضا قسم العلوم البيولوجية في جامعة “تكساس إيه أند إم”، فيثني على ما قاله زميله ويقول في رسالة إلكترونية لـ”فرانس برس” إنّ “الرئتين حساستان جدًّا وبخار الماء غاية في السخونة.. هذه المعادلة ليست سليمة.  إنّ بخار الماء الساخن قادرعلى إلحاق الأذى بالرئتين وفكرة أنه قد يحارب فيروسًا يهاجم بدوره الرئتين سيئة جدَّا”.

بخار الماء ليس علاجًا
ولدى سؤال الدكتورة كاثرين لا روش، البروفيسور في علم الخلايا في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد، عن هذه المسألة، أجابت: “لا أظن أبدًا أن استنشاق البخار قد يعالج المصابين بالعدوى، لا علاج سحريًا للفيروس والخبراء يبذلون ما في وسعهم لإيجاد حلٍ سريعًا لكن الأمر يتطلّب وقتًا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.