زيدان التقليدي وكلوب جديد، من يتعامل مع الإصابات بشكل أفضل؟

كيف يتعامل زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد ونظيره يورجن كلوب مدرب ليفربول مع إصابات الفريقين؟!

تمر كرة القدم بواحد من أكثر المواسم غرابة بالأخص بعد التفاصيل التي انتهى بها الموسم الماضي والجدول المزدحم للموسم الجديد.

واحد من مظاهر الحالة السيئة للموسم الجاري هي كثرة الإصابات والتي حدثت بسبب تراكم المواجهات وازدحام الجداول بشكل أكبر من المعتاد.

وكان الثنائي ريال مدريد وليفربول ضمن الفرق الأكثر تضررًا من تلك الإصابات في الفترة الأخيرة، بالأخص بعد فترة التوقف الدولي الأخيرة في نوفمبر الماضي.

ريال مدريد فقد الكثير من الأسماء الهامة بسبب الإصابة على رأسهم سيرخيو راموس وكريم بنزيما وكارلوس كاسيميرو، ولا يزال يعاني من غياب الثنائي إيدين هازارد ولوكا يوفيتش.

بينما عانى ليفربول من ضربات موجعة بشكل أكبر بسبب إصابة أهم عناصره في خط الدفاع فيرجيل فان دايك، ومعه تياجو ألكانتارا في نفس اللقاء.

هذا بالإضافة لإصابة أوكسليد تشامبرلين السابقة وجيمس ميلنر وأليسون ومؤخرًا ديوجو جوتا الذي أصبح من أهم عناصر خط الهجوم.

كيف تعامل زيدان مع إصابات ريال مدريد؟

في ريال مدريد لجأ زين الدين زيدان المدير الفني للفريق للحل الأسهل وهو اختيار اللاعبين الأنسب لكل مركز والدفع بهم حتى لو كان ذلك يعني انتهاء الانسجام والتضحية به.

زيدان لم ينجح بشكل كامل في تعويض الإصابات بسبب منهجه في اختيار البدلاء في كل مركز، وبسبب الاستسهال في إيجاد الحلول.

فوجدنا ريال مدريد يحقق الفوز في مباراة ويخسر في التالية، ويقدم مستويات هي الأفضل له في السنوات الأخيرة ضد برشلونة في الكلاسيكو ثم يعود في اللقاء التالي ويتعرض للهزيمة.

نتائج ريال مدريد في الموسم الجاري هي خير دليل على حالة عدم الاتساق التي يسير بها الفريق، وغياب الاستمرارية اللازمة لتحقيق الألقاب.

ففي الدوري الإسباني يحتل ريال مدريد المركز الثالث في جدول ترتيب البطولة، برصيد 23 نقطة بعد مرور 12 مباراة لهم، وفقدوا 13 نقطة في ثلاثة هزائم وتعادلين حتى الآن.

أما في دوري أبطال أوروبا فصعد الفريق فقط بسبب سوء أداء المنافسين وليس لحسن مستواه أو قوته، فكان من الممكن لإنتر أن يقضي على أمال الملكي في الصعود لو فاز في مواجهة واحدة فقط من مواجهتي الفريقين على سبيل المثال.

تعامل كلوب المختلف!

تحت قيادة يورجن كلوب نشاهد ليفربول كواحد من الفرق الأكثر الأميز في العالم، في ظل ما يملكه المدرب من إمكانيات فنية ونفسية تؤهل فريقه ليكون في تلك المكانة.

المدرب الألماني نجح في تغيير الكثير من الأمور في ليفربول منذ أن أصبح المدير الفني للفريق، وتجاوز تلك المكانة ليكون ضمن الأبطال الشعبيين في الروايات الأدبية.

أثبت كلوب أنه نجح في صنع منظومة خاصة للغاية بالنسبة لليفربول، لا تعطل بخروج أحد أكبر التروس عن مسار عمله.

رأينا كيف أن فابينيو عوض فيرجيل فان دايك بسهولة؟ وكيف أن فينالدوم وجونز يأخذان مكان فابينيو في وسط الملعب ولا تشعر الجماهير بفارق كبير.

في الواقع لو وجب أن نصف علاقة كلوب بالإصابات هذا الموسم في ليفربول فسنقول أنها كانت علاقة نفعية في المقام الأول.

فكلوب استفاد من الإصابات وأصبح فريقه يملك خيارات في كل مرة، بالرغم من أن تلك الخيارات محدود للغاية في بعض الأحيان، إلا أنه استغلها.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: