صوت مختلف يقود لاكتشاف نوع جديد من الحيتان

تمكن فريق بحثي دُولي من أميركا وأستراليا وهولندا وسلطنة عمان، من التقاط أغانٍ جديدة ومختلفة للحيتان الزرقاء في المحيط الهندي، مما قادهم إلى اكتشاف نوع جديد منها، وأعلنوا عن هذا الاكتشاف في العدد الأخير من دورية «الأنواع المهددة بالانقراض».
وغناء الحيتان هي أصوات تطلقها من أجل التواصل بعضها مع بعض، ولكل نوعٍ بصمة تميزه، والتقطت الأغنية غير العادية في ثلاثة مواقع مختلفة تحت الماء، تفصل بينها 3500 كيلومتر (2175 ميلاً) من المحيط.
سُجلت هذه المكالمات الفريدة لأول مرة في عام 2017، قبالة ساحل مدغشقر، وحُددت لاحقاً في غرب بحر العرب قبالة سواحل عمان، وكذلك في أرخبيل شاغوس وسط المحيط الهندي.
وكان يُفترض أن تأوي هذه المنطقة مجموعة واحدة من الحيتان الزرقاء (الحيتان البالينية) التي تتميز بصوتها الفريد، ولكن الأصوات الجديدة لم تتطابق مع هذا الصوت.
وتشير الأغاني الجديدة إلى وجود مجموعتين على الأقل من السكان في هذا المحيط بتوزيعات مميزة أو متداخلة جزئياً.
وتساعد الميكروفونات الموجودة تحت الماء في تلقي الأصوات وإرسالها إلى الباحثين الذين قارنوها بدورهم مع الأصوات المعروفة لديهم، ومن خلال مقارنة دقيقة خلصوا إلى أن الأصوات لا تتطابق مع أي حوت محلي آخر مرشح. ويقول سالفاتور سيرشيو، مدير برنامج الحيتان التابع للصندوق الأفريقي للحفاظ على الأحياء المائية، والباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره أمس موقع «ساينس أليرت»: «كان من الرائع جداً العثور على أغنية للحوت لم يُبلَّغ عنها من قبل، والتعرف عليها على أنها حوت أزرق». ويضيف: إن «العثور على مجموعة جديدة من السكان لم يعرف عنها أحد حتى عام 2017، بعد كل هذا العمل على أغاني الحوت الأزرق، يعد أمراً مدهشاً».
وتقول سعاد الحارثي، المديرة التنفيذية لجمعية البيئة في عمان، والمشاركة في الدراسة: «على مدار 20 عاماً، ركزنا العمل على حوت البحر العربي الأحدب المعرض للانقراض بشدة الذي نعتقد أنه لم يبق سوى 100 حيوان منه فقط قبالة ساحل عمان، وبدأنا للتو في معرفة مزيد عن مجموعة أخرى من الحوت الأزرق، من المحتمل أن تكون مهددة بالقدر نفسه».
وإذا كانت هذه مجموعة جديدة، فمن الضروري أن نفهم المزيد عنها، حتى نتمكن من ضمان بقائها على قيد الحياة، كما تؤكد الحارثي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: