كيف نختار معجون أسنان مبيّض فعّال؟

شهدت مؤخرا مبيعات معاجين الاسنان المبيّضة إرتفاعا ملحوظا٫ ممّا يدل على زيادة إهتمام الناس بالحصول على إبتسامة ناصعة. ولكن مالذي يميّز معجون الاسنان المبيّض عن غيره من المعاجين ؟ و هل يمكن ان تكون لها أضرار على صحة الاسنان؟

بالاضافة الى الفلورايد الذي يحمي من التسوس٫ يحتوي معجون الاسنان على مكوّن مهم آخر: عامل التنظيف٫ الموجود في جميع معاجين الأسنان و بمعدلات مختلفة٫ لكن بعضها يستخدم خصيصا للتبييض. انها المعاجين المبيّضة

نجد العديد من معاجين الأسنان التي تستعمل عبارات ك ” بياض ناصع” و “ابتسامة مثالية” و لكن تجدر الاشارة الى أنّ معاجين الاسنان تعتبر “مُفٓتٍٍّحا” اكثر منها “مُبٓيٍّضا” فهي لا تغيّر اللون الطبيعي الأسنان بل تعمل على إزالة البقع الناتجة عن الطعام او المتعلقة بنمط الحياة (التبغ مثلا).

يوجد نوعان من المعاجين المدعوة ب “المبيّضة” :

•معجون أسنان ذو تبييض فوري: تستعمل تقنية تبييض بصرية٫ حيث تزيد معدّل تباين الالوان بين الأسنان و اللثة (الاحمر على سبيل المثال لإبراز لون اللثة) و بالتالي اعطاء انطباع بياض الأسنان

•معجون أسنان ذو تبييض تدريجي: يحتوي هذا النوع على تركيز عال من العوامل المكشطة (السيليكيا و البيكاربونات) .

في جميع الحالات ، لا داعي للذعر: معاجين تبييض الأسنان التي تباع في محلات السوبر ماركت والصيدليات تمتثل للوائح وقد تمت دراستها للاستخدام اليومي. يوجد بالفعل معيار ISO يقيس كشط معجون الأسنان باستخدام مؤشر RDA (كشط النسبية لعاج الاسنان). يجب ألا يتجاوز هذا المؤشر 250 للاستخدام اليومي لمعجون أسنان آمن على المينا.

يسبب معجون الاسنان شديد التبييض تآكل المينا فيصبح السن حساسا للبرد والحرارة. خاصة إذا كانت فرشاة الأسنان المستخدمة غير ناعمة و طريقة التفريش خاطئة فتكون الأسنان أكثر عرضة للتسوس والالتهابات .

لا شك انك تتساءل الآن عن كيفية التعرف على معجون الأسنان “الضار” لتجنبه٫ لسوء الحظ ، لا يمكن للمستهلك معرفة حقيقة تركيز عوامل التنظيف وكشط معجون الأسنان بدقة لانها غير مذكورة في العبوات . لهذا يجب أن نعتمد على الادعاءات المقدمة من قبل الشركات المصنعة بأنها” كاشطة قليلاً ” او “minimally abrasive “. هذه الصفة تنطبق على أي معجون للأسنان الحساسة.

كما يحذر اطباء الاسنان من معجون الأسنان منزلي الصنع و وصفات التبييض . فبحجة انها طبيعية، يميل البعض إلى صنعه بأنفسهم كاستعمال الفحم و الصلصال٫و الإفراط في إستخدامها . هذه الوصفات لا تخلو من المخاطر بالرغم من كونها طبيعية ٫ كما أن استخدام بيكربونات البودرة المتوفرة في الصيدليات يجب ان يتم بحذر بكميات قليلة و على فترات متباعدة . حجم الحبوب في هذه المنتجات كبير .فحتى و إن بدت فعّالة ، فان تأثيرها الكاشط مهم أيضًا ، يجب الحرص على عدم إضعاف المينا .

و في الاخير ، يجب أن نتذكر أن المينا عنصر لا يتجدد اي ان فقدانه نهائي لا رجعة فيه ، لهذا يجدر الحفاظ عليه من خلال النظافة الجيدة للأسنان وعدم إضعافها باستخدام عوامل التنظيف المفرطة الكشط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.