ماذا تعرف عن برنارد ليفي الذي أثار جدلا بزيارته لليبيا؟

لا زالت أصداء زيارة السياسي اليهودي الفرنسي، برنارد ليفي إلى الغرب الليبي تشعل حالة من الجدل والرفض في الأوساط الليبية، بالرغم من نفي جل الأطراف الرسمية التابعة للحكومة المعترف بها دوليا علمها بالزيارة.


وقوبلت زيارة ليفي إلى ليبيا السبت برفض شعبي ورسمي واسع، ومطالبات بالتحقيق مع من سمح له بالزيارة، دون أن يعرف حتى الآن الجهة التي سمحت له بذلك، في حين طالب رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري بفتح تحقيق في زيارة ليفي والجهة الداعية لها، مستنكرا هذه الزيارة، في ظل الموقف الفرنسي الداعم للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأكدت مجموعات موالية لحكومة الوفاق السبت أنها منعت موكب ليفي من دخول ترهونة، الواقعة على بعد 65 كلم جنوب شرق طرابلس والتي تم استعادتها مؤخرا من قبل الجيش الليبي، بعد أن تمكن من طرد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

لكن ليفي نشر في تغريدة على تويتر صورة له وهو محاط بعشرات الرجال المسلحين والمقنعين الذين كانوا يرتدون الزي العسكري، مؤكدا أنه في ترهونة.

ويعد ليفي شخصية غير مرغوب فيها لكثير من الليبيين، ويرجع الرفض الكبير لزيارته من قبل جزء كبير من الرأي العام في غرب ليبيا، للاتهامات التي توجهها حكومة الوفاق الوطني إلى فرنسا بشأن دعمها لهجوم حفتر على طرابلس، إذ يعد برنارد قريبا من دوائر صنع القرار هناك.


من هو برنارد ليفي؟


أكاديمي وإعلامي وسياسي يهودي فرنسي؛ يوصف بأنه صديق لكبار الأثرياء والساسة الفرنسيين بمن فيهم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي. وعُرف بانحيازه للاحتلال الإسرائيلي، كما اشتهر باهتمامه بثورات الربيع العربي حتى قال عنه خبراء ومحللون إنه يحاول ركوب موجة هذه الثورات والاستفادة منها بكل السبل بعد أن ألف كتبا عنها، وتواجد في أكثر من دولة مر منها قطار الربيع العربي.


ولد برنارد هنري ليفي عام 1948 في مدينة بني صاف شمالي الجزائر لعائلة يهودية جزائرية ثرية انتقلت للعيش في فرنسا بعد وقت قصير من ولادته.


حصل ليفي على شهادة الفلسفة بعد أن أكمل مراحل تعليمه الدنيا والعليا في مدراس وجامعات باريس، ويوصف بأنه من أصحاب الفكر اليميني فيما يتعلق بتوجهاته السياسية.


متعصب للاحتلال الإسرائيلي


عُرف بتعصبه القوي للاحتلال الإسرائيلي، فقد رفض وصف حروبها على الفلسطينيين خصوصا بغزة بالإبادة، بل إنه وصف جيش الاحتلال بأنه الأكثر أخلاقية.


ومن أبرز أدواره السياسية تقديمه الاستشارة للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي يعده من أخلص أصدقائه، وقد ساهم في إقناعه بضرورة التدخل العسكري في ليبيا 2011.

يعد ليفي من أبرز الموقعين على بيان عام 2006 بعنوان: “معا لمواجهة الشمولية الجديدة”، ردا على المظاهرات الشعبية التي اجتاحت العالم الإسلامي احتجاجا على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم والتي نشرتها آنذاك صحيفة دانماركية.  

كتب برنار ليفي أكثر من 38 مؤلفا في الفلسفة وروايات الخيال والتراجم، بعضها مقالات سبق أن نشرها في الصحافة، وهو منتج وممول أفلام أيضا لكن نجمه سطع في الإعلام والسياسة.


أصدر أواخر عام 2011 كتابا تناول فيه علاقته بالثورة الليبية بعنوان “الحرب دون أن نحبها: يوميات كاتب في قلب الربيع العربي”. صور نفسه فيه كشاهد عيان وكصانع للحدث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.