مخطوطة بألمانيا تثبت أن القرآن لم يحرّف!‏

تم مؤخراً اكتشاف أقدم نص من القرآن مخطوط على جلد ماعز يعود تاريخه لزمن النبي الكريم.. الاكتشاف يؤكد أن القرآن لم يحرف….




البحث الذي قامت به جامعة توبنجن للمخطوطة المحفوظة لديهم يؤكد أن هذه النسخة تعود للقرن السابع الميلادي، أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بفترة وجيرة، ولذلك تعتبر من أقدم النسخ المكتشفة للقرآن الكريم.

 

نسفت المخطوطة القرآنية التي تم التأكد قبل يومين من عمرها عبر “الكربون المشع” في جامعة برمنغهام البريطانية، نظرية انتشرت بين مشككين بالقرآن من مستشرقين ذكروا في أبحاثهم أن الكتاب الكريم “لم يكن موجوداً زمن النبي محمد، بل تمت كتابته فيما بعد لتبرير الفتوحات الإسلامية”. إلا أن فحصها أكد أن كاتب الآيات عليها قد يكون من أصحاب النبي وعاصره، أو كتب الآيات عليها في وقت لم يكن قد مر على وفاة الرسول أكثر من 13 سنة، أي زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بشكل خاص.

الرقاقة هي من جلد الغنم أو الماعز، وحدد الفحص عمرها بدقة عالية، نسبة صحته 95.4% من مجال الخطأ، فذكر أن زمنها يعود إلى الفترة بين 568 و645 بعد الميلاد، علماً أن السير النبوية تجمع على أن ولادة الرسول كانت في العام 570 وبعثته بالدين الحنيف بدأت في 610 ووفاته في 632 بالمدينة المنورة.

أما الكتابة عليها فكانت ربما بخط أحد أصحاب الرسول قبل وفاته، أو بعدها بسنوات لا تتعدى العام 645 ميلادية، لذلك اعتبر البروفسور البريطاني ديفيد توماس، وهو أستاذ مختص بالمسيحية والإسلام بجامعة برمنغهام، المالكة للمخطوطة، أن النصوص “قد تعيدنا إلى أولى سنوات صدر الإسلام” خصوصاً أنها بالخط “الحجازي” المعروف بأنه من أقدم الخطوط العربية، وهو ما يجعلها واحدة من أقدم نسخ القرآن.

شرح البرفسور أيضاً أن العمر التقديري للنصوص “يعني أن من المحتمل جداً أن كاتبها عاش في زمن النبي محمد (..) أو لا بد أنه عرف النبي محمد، وربما رآه واستمع إلى حديثه، وربما كان مقرّباً منه، وهذا ما يستحضره المخطوط”، وفق ما قرأت “العربية.نت” مما نقلته عنه الوكالات ووسائل إعلامية عالمية الانتشار، ومعظمها وصف المخطوطة بأنها “كشف مهم جداً” في عالم كتابة النص القرآني، ومعظمه كان على رقائق من سعف النخل أو الصخور أو جلود الحيوانات، حتى وعظام أكتاف الجمال.

جزء من المخطوط الذي تم تحليله بالطريقة الإشعاعية وتبين أنه يعود لزمن النبي الكريم.. لقد كتبت سورة أول سورة طه بخط جميل: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى) [طه: 1-13].

في نهاية سنة 2014 قام العلماء بتحليل مخطوطة أخرى في جامعة Tübingen University بألمانيا باستخدام الكربون المشع Radiocarbon وبعد تحليل جلد الماعز الذي كتب عليه النص القرآني تبين أن المخطوطة كتبت بعد وفاة النبي الكريم بسنوات قليلة (ربما زمن عثمان رضي الله عنه) أي من سنة 649-675 ميلادية.. إن هذه المخطوطات تأتي يوماً بعد يوم لتثبت لكل من في قلبه شك من هذا القرآن، أن الله قد حفظه من التحريف.. فالحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.